جميل أن نغرس في قلوب الأبناء الصغار حب الشجره والمحافظه على البيئه من التلوث

يوم الشجرة هو عيد يحتفل فيه بالاشجار ويشجع الناس على زرعها والاعتناء بها. ويعتبر هذا اليوم يوم الشجرة العالمي يحتفل فيه بزراعة وحماية الغطاء النباتي في أغلب دول العالم، ويهدف هذا اليوم إلى زيادة رقعة المساحات الخضراء، وترميم الغابات الطبيعية بزرع غابات اصطناعية، مع إعطاء المزيد من الاهتمام بالأشجار المزروعة وحمايتها وترميم المساحات المزروعة وزرع مساحات خضراء جديدة، بالإضافة إلى حماية الغابات الطبيعية من التعديات. بدأت الفكرة في العادات الدينية القديمة ويحتفل بالعيد في الوطن العربي ودول كثيرة اليوم.

تاريخ المناسبة  alt

أسس جولياس ستيرلينج مورتون عيد الشجرة في أمريكا في ولاية نبراسكا سنة 1872. وانشاه لان مورتون انتقل من ولاية ميشيغان إلى ولاية نابراسكا ورغب في النظر إلى الاشجار. مورتون هو الصحافي الذي انشا الصحيفة الأولى في ولاية نابراسكا. اقترح عيد لزراعة الاشجار في اجتماع مجلس زراعة نابراسكا في 4 شهر يناير1872 واحتفل بيوم الاشجار في 10 أبريل في تلك السنة.

اليوم في أمريكا يحتفل الأمريكيون بيوم الشجر بزراعة الاشجار لكن يحتفلون بطرق أخرى أيضا. المدارس أحيانا تعلم الاطفال عن البئية وموضوعات مثل صيانة البيئة.

في أغلب البلاد العربية إن لم يكن جميعها يحتفل بعيد الشجرة وتجرى احتفالات رسمية كثيرة لغرس أعداد كبيرة من شتلات الأشجار.

وتبرز أهمية الشجرة في الإسلام، فقد ورد ذكرها في القران عدة مرات وفي عدة مناسبات يهمنا منها وما ورد في سورة الصافات الأية (146) {وأنبتنا عليه شجرة من يقطين} وفي سورة الفتح الأية (18) {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}.

في الجزائر اليوم الوطني للشجرة هو 21 مارس.

يوجد أيضا في الجزائر اليوم الوطني للشجرة 25 أكتوبر يوم الشجرة هو عيد يحتفل فيه بالأشجار و يشجع الناس على الاعتناء بها وزرعها حيث توزع الأشجار على المواطنين من طرف الدولة و هم يقومون بغرسها كما يشارك أطفال المدارس في هته المناسبة .

لا اعتراض على أن يكون للشجرة عيد يذكرنا بأهميتها في حياتنا و يبرز ما أودع الله فيها من نعم .
لكن ما حقيقة هذا العيد ؟    alt

جاء في إحدى صور أسطورة إيزيس وأوزوريس :
أن إيزيس في رحلتها للبحث عن جثة وتابوت زوجها , تتبعت النهر الذي أوصلتها مياهه بمياه البحر المتوسط حتى شواطئ لبنان (بيبيلوس) , فوجدت جثة زوجها قد احتوتها شجرة "الطرفاء" الكبيرة بأوراقها الضخمة , وأن الملكة (عشتروت) , قد أعجبتها الشجرة فأمرت بقطعها وإحضارها لتزيين القصر , فاحتالت عليها إيزيس بإظهار مواهبها كـ "ورت حكاو" حتى عادت بجثة زوجها إلى مصر داخل الشجرة , فعاد معها الخير , ونبتت المزروعات التي كانت جافة , وأزهرت الورود الذابلة !!!
في كل عام (14 كيهك) يحتفل المصريون في العاصمة "أبيدوس" بعيد شجرة أوزروريس , أمام معبده , فيأتون بأكثر الأشجار اخضرارا لنصبها وزرعها في وسط الميدان , الذي يكتظ بالرجال والنساء , الأطفال والشباب , الفقراء والضعفاء , انتظارا للهدايا والعطايا , حيث يُلقون بطلباتهم وأمنياتهم مكتوبة على البرديات , تحت قدمي الإله (أوزير) الشجرة , فيحققها لهم الكهنة , قدر الإمكان !!!
يقول "وليم نظير" في كتابه (العادات المصرية بين الأمس واليوم) .. "آمن المصريون أن أوزوريس هو القوة التي تمدهم بالحياة وتعطيهم القوت في هذه الدنيا , وأنه هو الأرض السوداء التي تخرج منها الحياة المخضرة , فرسموه وقد خرجت سنابل الحبوب تنبت من جسده , كما رمزوا للحياة المتجددة بشجرة خضراء , وكانوا يقيمون في كل عام حفلاً كبيراً ينصبون فيه شجرة يزرعونها ويزينونها بالحلي ويكسونها كما يفعل الناس اليوم بشجرة الميلاد" .
الطريف أن هذا الجزء من الأسطورة الشهيرة , يوجد أمثلة متطابقة منه في الثقافتين البابلية والإغريقية , فقد سمى البابليون هذه الشجرة بشجرة الحياة , وكانوا يعتقدون بأنها تحمل أوراق العمر في رأس كل سنة , فمن إخضرت ورقته كتبت له الحياة , ومن ذبلت ورقته , أو سقطت , فهو ميت في يوم من أيامها !!!
صار الإحتفال بعيد الإله الذي تحول إلى شجرة للخير والعطايا , إحتفالاً دولياً يجلب البهجة والسعادة , يتم إحياؤه شعبياً ورسمياً في الكثير من بلدان العالم , وإن كان العالم الغربي هو الأكثر إحتفاءاً الآن بذلك العيد , حيث إقترن بتنفيذ الأمنيات للكبار والصغار , الذين يترقبون هداياهم وعطايا الإله مع الشجرة , رمز الخير والعطاء !!! منقول