الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

يعد يوم 17 أكتوبر 1961م ، أحد أهم الأحداث في تاريخ الثورة الجزائرية، وواحدة من صور الجرائم الفرنسية الهمجية.
وقعت المجزرة حين خرج نحو 80 ألف جزائري في مسيرة سلمية بباريس بدعوة من قادة الثورة الجزائرية احتجاجا على حظر التجول الذي أمر به مدير الشرطة آنذاك موريس بابون، خاصة في العاصمة باريس- بدءا من الساعة التاسعة والنصف ليلا على الجزائريين دون سواهم.؟؟؟

متظاهرون كانوا رجال، نساء وأطفال عزل قدموا من مدن مختلفة مثل نانتير، أوبيرفيليي، أرجونتوي ، بوزونس والأحياء الفقيرة لباريس من أجل الدفاع عن حريتهم وكرامتهم، فواجهتهم أيدي السفاحين بالحديد والنار والقتل، وإلقاء العديد من الجزائريين من جسر سان ميشال إلى نهر السين وهم أحياء.وزج بآخرين في السجون والتفنن في تعذيبهم، ما كان ذنبهم، إلا أنهم خرجوا في مسيرة سلمية احتجاجا على إصدار مرسوم حظر التجول الذي فرضه السفاح “موريس بابون”على الجزائريين، في ظل ديمقراطية غربية؟.

جريمة موريس بابون يوم 17 أكتوبر1961م والأيام الثلاثة الموالية خلفت :“أكثر من 300 قتيل ومئات المفقودين وأكثر من 1000 جريح، و 14.094 جزائري في مخافر الشرطة الفرنسية تحت التعذيب.
فمن هو موريس بابون؟
موريس بابون المولود في 03/09/ 1910 م صاحب الشهادات العليا في الحقوق، والقانون العام، والاقتصاد السياسي، تقلد مناصب مختلفة وعاصر حكومات مختلفة من بينها حكومة فيشي إبان الاحتلال الألماني لفرنسا، بابون كان واليا على منطقة قسنطينة فأذاق سكانها الويلات بقبضته الحديدية على عمالة قسنطينة، مستفيدا من خدمات "الحركى" ومساعدتهم للجيش الفرنسي بجمع المعلومات عن الثوار المجاهدين، وتقديرا لما قام به في قسنطينة، اختاره الجنرال ديغول عام 1958، رئيسا لمحافظة شرطة باريس ومقاطعة السين ليقوم "بتطهير" العاصمة الفرنسية وضواحيها من ما اسماه"إرهاب"، ومنحه كامل الصلاحيات وقدم له كل الدعم الذي يطلبه، فما كان منه إلا، فعل إشباعا لرغته في الجريمة وارضاءا لقادته.
رحم الله الشهداء واعز الله هذا الوطن الحبيب..